قيس آل قيس

100

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )

قال أبو على الطومارى : كنت مع أبى بكر بن مجاهد في رمضان فسمع قراءة ابن جرير فقال ما ظننت ان الله تعالى خلق بشرا أحسن منه يقرا هذه القراءة . وقال مسلمة بن قاسم : رحل من بلده في طلب العلم وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، سنة ست وثلاثين ومائتين فلم يزل طالبا للعلم مولعا به إلى أن مات . واخرج ابن عساكر من طريق أبى معبد عثمان بن أحمد الدينوري قال : حضرت مجلس محمد بن جرير وحضر الفضل بن جعفر بن الفرات بن الوزير وقد سبقه رجل فقال الطبري للرجل ألا تقرأ ؟ فأشار إلى الوزير ، فقال له الطبري : إذا كانت النوبة لك فلا تكترث بدجلة ولا الفرات . وهذه من لطائفه وبلاغته وعدم التفاته لأبناء الدنيا » . وروى الخطيب في تاريخ بغداد حكاية طريفة وقعت للطبري في مصر فقال : « جمعت الرحلة بين محمد بن جرير ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن نصر المروزي ، ومحمد بن هارون الريانى بمصر ، فارملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم ، واضربهم الجوع ، فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا ياوون اليه ، فاتفق رأيهم على أن يستهموا ويضربوا القرعة ، فمن خرجت عليه سال لأصحابه الطعام ، فخرجت القرعة على محمد بن إسحاق بن خزيمة ، فقال لأصحابه : امهلونى حتى أتوضأ واصلى صلاة الخيرة . قال : فاندفع في الصلاة فإذا هم بالشموع ، وخصى من قبل والى مصر يدق الباب ، فتحوا الباب ، فنزل عن دابته ، فقال : أيكم محمد بن نصر ؟ فقيل : هو هذا ، فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها اليه ، ثم قال : أيكم محمد بن جرير قالوا : هو ذا فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها اليه ، ثم قال أيكم محمد بن هارون ؟ فقالوا هو ذا فأخرج الصرة فدفعها اليه ، ثم قال : أيكم محمد بن إسحاق بن خزيمة ؟ فقالوا : هو ذا يصلى ، فلما فرغ دفع اليه الصرة وفيها خمسون دينارا . ثم قال : ان الأمير كان قائلا بالأمس ، فرأى في المنام خيالا ، قال : ان المحامد طووا كشحهم جياعا ، فانفذ إليكم هذه الصرار ، واقسم عليكم إذا نفذت فابعثوا إلى أحدكم » . وقال صاحب معجم الأدباء : « دخل أبو جعفر الطبري إلى مدينة السلام وكان في نفسه ان يسمع من أبى عبد الله أحمد بن حنبل فلم يتفق ذلك لموته قبيل دخوله إليها وقد كان أبو عبد الله بن حنبل قطع الحديث قبل ذلك بسنين ، فأقام أبو جعفر الطبري بمدينة السلام « بغداد » وكتب عن شيوخها فأكثر ، ثم انحدر إلى البصرة فسمع من كان بقي من شيوخها في وقته كمحمد بن موسى الحرشيّ ، وعماد بن موسى القزاز ، ومحمد بن عبد الأعلى